السيد علي الطباطبائي
477
رياض المسائل
* ( وإذا قال أعطوا فلانا ) * كذا ولم يعين عليه مصرفا * ( دفع إليه يصنع به ما شاء ) * بلا خلاف ، لأن الوصية بمنزلة التمليك ، فتقتضي تسلط الموصى له تسلط المالك ، ولا كذلك لو عين المصرف فإنه يتعين عليه لما دل على وجوب إنفاذ الوصية على وجهها من الكتاب والسنة . * ( ويستحب الوصية لذوي القرابة ) * مطلقا * ( وارثا كان أو غيره ) * بلا خلاف في الثاني بين العلماء ، وكذا في الأول بيننا ، كما في المسالك ( 1 ) ، وقد مضى الكلام فيه مستقصى . ويستفاد من بعض المعتبرة تأكده في الثاني . ففيه : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيته ( 2 ) . وفي الرضوي : ويستحب أن يوصي الرجل لقرابته ممن لا يرث شيئا من ماله قل أو كثر ، وإن لم يفعل فقد ختم عمله بمعصيته ( 3 ) . * ( الرابع : في الأوصياء ) * * ( ويعتبر ) * في الوصي * ( التكليف ) * بالبلوغ والعقل ، فلا تصح إلى صبي بحيث يتصرف حال صباه مطلقا ولو كان إلى البالغ منضما ، ولا إلى مجنون كذلك . * ( والإسلام ) * فلا تصح الوصية إلى الكافر وإن كان رحما ، إلا أن يوصي إليه مثله ، كما يأتي ، ولا خلاف في شئ من ذلك ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 4 ) ، وهو الحجة . مضافا إلى الأصول القطعية في الأول ، وما سيأتي إليه الإشارة في الثاني .
--> ( 1 ) المسالك 6 : 239 . ( 2 ) الوسائل 13 : 355 ، الباب 4 من أبواب الوصايا الحديث 3 . ( 3 ) فقه الرضا : 298 . ( 4 ) الغنية : 307 .